أحمد بن محمد المقري التلمساني

155

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

فسر ذا راية خفقت بنصر * وعد في جحفل بهج الجمال إلى حمص فأنت بها حليّ * تغاير فيه ربّات الحجال « 1 » [ بين الحجاري والقاضي اللوشي ] وقال الحجاري في « المسهب » : كتبت إلى القاضي أبي عبد اللّه محمد اللوشي أستدعي منه شعره لأكتبه في كتابي ، فتوقّف عن ذلك وانقبض عني ، فكتبت إليه : [ البسيط ] يا مانعا شعره عن سمع ذي أدب * نائي المحلّ بعيد الشخص مغترب يسير عنك به في كلّ متّجه * كما يمرّ نسيم الريح بالعذب إنّي وحقّك أهل أن أفوز به * واسأل فديتك عن ذاتي وعن أدبي فكان جوابه : [ البسيط ] يا طالبا شعر من لم يسم في الأدب * ما ذا تريد بنظم غير منتخب إني وحقّك لم أبخل به صلفا * ومن يضنّ على جيد بمخشلب لكنني صنت قدري عن روايته * فمثله قلّ عن سام إلى الرّتب « 2 » خذه إليك كما أكرهت مضطربا * محلّلا ذمّ مولاه مدى الحقب قال : ثم كتب لي ممّا أتحفني به من نظمه محاسن أبهى من الأقمار ، وأرقّ من نسيم الأسحار . وقال صالح بن شريف في البحر وهو من « 3 » أحسن ما قيل فيه : [ البسيط ] البحر أعظم ممّا أنت تحسبه * من لم ير البحر يوما ما رأى العجبا طام له حبب طاف على زرق * مثل السماء إذا ما ملّئت شهبا وقال أيضا : [ السريع ] ما أحسن العقل وآثاره * لو لازم الإنسان إيثاره يصون بالعقل الفتى نفسه * كما يصون الحرّ أسراره لا سيّما إن كان في غربة * يحتاج أن يعرف مقداره وقال ابن برطلة : [ الطويل ]

--> ( 1 ) تغاير : تغالب في الغيرة . وربات الحجال : النساء . ( 2 ) في أ « لكنني صنت هذري » . ( 3 ) في ب ، ج : « وهو أحسن ما قيل » .